الأربعاء، 4 يناير، 2017

أوقفوا مسلسل "الفوضى" باسم الخصوصية



ldkfzjagg26kt1sus0.jpg


حول "مُسلسل فوضى" الصهيوني، العسكري، المخابراتي
إذا سلمنا جدلاً بحقيقة أن هناك فئة منحازة في الداخل الفلسطيني إلى شرعية وواجب الشراكة مع المجتمع الإسرائيلي ثقافياً وفنياً، كنتيجة لما يسمى بـ "خصوصية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948"  فعادة ما يبرر هؤلاء ذلك بقناعاتهم بأهمية استعمال خشبات المسرح وقنوات التلفزيون والصحف الإسرائيلية، كمنصة لمواجهة الإسرائيليين مع ذاتهم ومع بطشهم. وحتى هؤلاء بالعموم، وبشكل سليقي وضعوا ضوابط على مشاركاتهم هذه، حذراً من الانزلاق إلى هاوية التورط في عمل فني إسرائيلي ذات طابع صهيوني بحت مما سوف يحشد الفلسطيني المتلقي، ضد هذا الفنان أو ذاك العمل.


إذاً على الأقل فإن الفنان الفلسطيني، تعامل بقدر كبير بتناغم مع مطلب الشارع بعدم التورط في شراكات فنية إسرائيلية منزوعة الضوابط، وإهتم بالبحث عن شراكات تصب في معالجة الحد الأدنى لهموم الفلسطيني اليومية وقضيتة الوطنية. قد يبدو كل ذلك عادياً، لكن هذا الوعي البسيط من المتلقي والذي ترجمة وإلتزم به الفنان الفلسطيني، حافظ بقدر كبير على عدم تهديد الهوية الفلسطينية، وعدم المساهمة في التأسيس لحالة إنصهار مع المجتمع الإسرائيلي. فحتى الأعمال ذات السقف السياسي المتهاون، كانت تأتي على الأقل بنقل صورة صراع الفلسطيني المواطن أبن الأقلية الأصلانية، مع المجتمع الإسرائيلي ودولته العدوانية - وهو على الأقل بهذا، أبقى على طرفّي صراع واضحين.


بالخلاصة فأن أشدّ المُنحازين لوجوب وشرعية الشراكة مع المجتمع الإسرائيلي، و"فتح الحوار معه"، حافظوا في شراكاتهم هذه وعلى مرّ عشرات السّنوات على خطوط حمراء تشكّلُ ضوابط حدٍّ أدنى للتعامل مع المُجتمع الإسرائيلي، وبشكل أو بآخر تحركوا ضمن المناطق الرّمادية والجدلية في مُجتمعنا حول طبيعة الشراكات أعلاه. وهو أمر لا بأس فيه.
ثم يأتينا مؤخراً بعض الفنانين الفلسطينيين والذين نقدر بعضهم، بالتباهي بمشاركتهم في "مسلسل فوضى" الإسرائيلي الصهيوني، العسكري، المخابراتي، ضاربين بعرض الحائط أي خطوط حمراء وأي ضوابط وطنية. ومساهمين في تمييع أي مفهوم لصراعاتنا المتشعبة مع الإحتلال والإستعمار الإسرائيلي.  وإليكم أهم ما ورد في هذا المسلسل لمن لم يشاهده:


1. يتناول مسلسل "فوضى" الصهيوني، حياة أفراد "وحدة المستعربين" وعملها مع المخابرات العسكرية. وهي وحدة تأسست على يد عصابات الهاجاناة في الثلاثينيات، حيث يتنكر أفرادها إلى أشخاص عرب ويقومون بعمليات تصفية وخطف وقتل لمقاومين أو مدنيين فلسطينيين. ويأتينا العمل لتصوير أفراد وحدة المستعربين كأبطال يناضلون من أجل السلام والاستقرار الأمني. وبالتالي فإن العمل ككل وبشكل عام هو عمل يتناول قضايا حساسة ضاربة بعرض الحائط كل مسلماتنا الفلسطينية. ويرجّح كثيرون أنْ يكون العمل، أصلاً، مدعوماً من الجيش والمخابرات لتبييض وجه وحدة المستعربين وعملها.


2. يأتي هذا المُسلسل المشبوه، بقصص عائلات أفراد وحدة المُستعربين، ويحاول أن يُؤنسن المستعربين، ويصورهم كأناس عاديين جداً لديهم هموم مشابهة لنا جميعاً، وبالتالي علينا التعاطف مع همومهم اليومية. فيأتي بهم كضحايا صراعاتهم مع زوجاتهم وأولادهم وأوضاعهم الاقتصادية. إنّ مُحاولة جرّ المُشاهد إلى التّعاطف مع حياة المُستعرب خطير للغاية، فهو يُنحّي جانباً كون المُستعربين قتلة وخاطفين ومسؤولين عن دمار عائلات فلسطينية، إلى جانب إستشهاد المقاومين والمدنيين، واختطاف وأسر فلسطينيين.


المستعرب-انسان.jpg


3. يُظهرُ المسلسل المقاومة الفلسطينية بصورة بشعة، حيث يُصوّرها كعبثيّة وغارقة في الدّم غير المسبب. حيث يكتفي كاتب ومخرج العمل بتصوير الصراع ما بين المُقاومين (كمجرمين) في مقابل وحدة المُستعربين وأفرادها المؤنسنين بعائلاتهم ومشاكلهم وقضاياهم. ولا يتطرق، البتّة، إلى الواقع الفلسطيني العام في الداخل والضّفة وغزة واللجوء، ولا حتى إلى النكبة والتّطهير العرقي الذي ارتكبته إسرائيل وعصاباتها منذ العام 1948.


4. يتم قتل "أبو أحمد" - "أهم المقاومين" في الضفة كما يصوره المسلسل، على يد أحد جنوده الأوفياء، الطامع بالقيادة من خلفه. وهنا لا يكتفي الكاتب والمخرج بتمجيده السابق للمُستعرب البطل، بل يطمح إلى تدمير صورة المُقاوم البطل.


5. خلال المسلسل يرافق رجل أمن إسرائيلي زوجة وأطفال "أبو أحمد" - "أهم المقاومين بالضفة"، حيث يجري نقل ابنته إلى العلاج في مستشفى هداسا الإسرائيلي، وبعدها يقوم رجل الأمن بترتيب أمر هجرة زوجة أبو أحمد إلى برلين، وهي تقبل ذلك بذريعة حاجتها إلى حياة آمنة. مرة أخرى، يطمح الكاتب والمخرج إلى إسقاط وتدمير بطولة عائلات الشهداء والمقاومين، الذين نعرفهم بواقعنا اليومي بتقديمهم للغالي والثمين لدعم ومساندة أبناء وبنات عائلاتهم المُقاومين.


6. خلال المسلسل ينجح فرد من وحدة المستعربين بإقناع طبيبة فلسطينية من أقرباء أحد المقاومين بأنّه عربي واسمه "أمير محاجنة"، يقيم معها علاقة عاطفية وجنسية، ويمثُل بالنسبة لها الحبيب البطل الذي يحمل قيماً منفتحة ويهتمُّ لأمر حمايتها. وهي محاولة بائسة من الكاتب والمخرج لتحويل "المُستعرِب البطل" إلى حلم وطوق نجاة. وهو استمرار لمحاولة إظهار الفلسطيني بين ثنائية المُجرم (بدلاً من مقاوم) أو البسيط السّطحي، وهو إشارة مبطنة من الكاتب لتصوير الفلسطيني كمُساق من المجرمين (المُقاومين) بفعل بساطته.
7. يتحدّث كاتب السيناريو "ليؤر راز"، أنّ المُسلسل تمّت كتابتُه بالشّراكة والمساعدة مع كلّ من "زونان بين يتسحاك"، وهو مدير المُخابرات العامّة في السّابق وخرّيج وحدة "ساييرت ماتكال"، وهي وحدة كوماندوز تعمل بأوامر جهاز المخابرات والاستخبارات العسكرية، و"أفيف إلعاد" وهو خرّيج وحدة "دوفدوفان" للمُستعربين، والتي نشطت في العام 1986 حتى 2015. بالإضافة إلى الاستعانة بخبراء تحليل مُختصين في الشّأن الفلسطيني في الجيش والصّحافة مثل "عاموس هرئيل" وهو محلل عسكري معروف في الإعلام الصهيوني، يكتب في جريدة "هآرتس". (من مقال خليل غرة، مرفق الرابط ادناه)


"تزعزعت من هذا النص المخزي"
إذاً نحن أمام مسلسل صهيوني ومخابراتي وعسكري، لا يقع تحت مساحة الخصوصية أعلاه التي يتغنى بها البعض وهو عمل يتجاوز المناطق الرمادية ويقع ضمن الخطوط الحمراء. عملٌ مُهين للقضية الفلسطينية، ومأجور يهدف إلى تشويه المقاومة الفلسطينية، كما أنه يهدف إلى تشويه الوعي الفلسطيني وطريقة تعاطيه مع وحدة المستعربين - وهي وحدة قتل وخطف من تأسيس عصابات الهاجاناة.
لقد تم عرض هذا العمل على عدّة فنانين فلسطينيين وقاموا برفضه، وأعلن بعضهم ذلك على الملأ داعين الممثلين والفنانين الفلسطينيين عدم المشاركة فيه، إلا أنّ بعض الفنّانين تجاهلوا ذلك وتورطوا في هذا العمل. أحد الفنانين الذين أعلنوا رفضهم المُشاركة ووجهوا دعوة لمقاطعته كانت الفنّانة سلوى نقارة في "ستاتوس" لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي- بتاريخ 20.5.2014 والذي احتوى على التالي:
"اسمحوا لي ان انبهكم من مسلسل فوضى الذي سيتم تصويره بعد شهر", "تزعزعت من هذا النص المخزي"، "المستعرب الإنساني الذي يقاتل اناس مصاصي دماء يقتلون من أجل القتل (بالإشارة للمقاومة)"، المسلسل يصور "المستعرب الذي يهب ليحمي عائلات القياديين في حماس المهددين بالقتل" "انا اعتذرت عن المشاركة"، "اقرأوا النص وتمعنوا ثم خذوا قراراكم".

2016-12-16-PHOTO-00000030.jpg


لأن الفلسطينيين صاغوا خصوصيتهم بالاشتباك
وعودة لنقاش بعض هاؤلاء الفنانين المحتمين "بالخصوصية"، فلا أحد يختلف مع الفلسطينيين في الدّاخل الفلسطيني، الباقين في أرضهم، والتي فرضت عليهم إسرائيل أوراقها الثبوتية (الجواز) ولم يختاروها بإرادتهم، أن لهم خصوصية بفعل هذه التركيبة الهجينة، ما بين انتمائهم الفلسطيني ووقوعهم تحت حدود دولة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلية.


وهنا وجب التوضيح بأن الخصوصية، لم يحصل عليها فلسطينيي الأراضي المحتلّة عام 1948 لأنهم فقط اكتفوا بالبقاء الجسدي والجغرافي على أرضهم، وإلّا لكان صراعهم بأفضل أحواله صراعاً على تحصيل بعض الحقوق المدنية. حقيقة خصوصيتهم أنّها نتيجة لنضالات واشتباك مستمرّ مع الاحتلال والاستعمار العنصري، في خضمّ حرصهم على حماية وتعزيز هويتهم الفلسطينية بعناية شديدة لم ترضخ لبطش السّلطات الإسرائيلية ومساوماتها، مُحبطين المخططات لأسرلتهم.


الثّنائية في فهم "الخُصوصية" في الفنّ والثقافة
إن شعباً قابعاً تحت الاحتلال والاستعمار يختار معاركه وانحيازاته في كل لحظة، مطالبٌ بالحذر وتوخّي الدّقة فيها، خاصة عندما يكون تحت وطأة عدو يمتهنُ البطش والتّهويد والأسرلة، كما هو الحال مع المستعمر الإسرائيلي. هذه الحقيقة والفهم لطبيعة الصراع وطبيعة العدو، يتعمّقان عندما نتناول الفنّ والثّقافة الفلسطينية على أساس كونهما مرآة فلسطينيي الأراضي المحتلّة عام 1948 لذواتهم، ورسولهم نحو المحيط العربي والعالم. وهنا يُطالب الفنان والمثقف الفلسطيني كما غيره من مثقفي وفنّاني الشّعوب المُستعمرة أنْ ينحاز إلى قضيته وشعبه وقيمه الموروثة من النّضال وحالة المواجهة مع المُستعمِر.
وفي خصوصية واقع الفنانين والمثقفين من الأراضي المحتلّة عام 1948، فإنّ الوضع المثالي هو الانسلاخُ الكاملُ في سياقات الثّقافة والفنّ بشكل خاص عن المُستعمِر الإسرائيلي الذي يصبّ جامّ طاقاته وموارده لتهويد وأسرلة الفلسطيني وتمييع خطابه.


هذا الواقع المثالي "سياسيّاً" تمّ تجاوزه بشراكات فنّية وثقافية منذ عقد الثمانينات، الذي كان من ملامحه، حينها، جانب من انحياز "الإنسان الإسرائيلي اليساري" إلى "الإنسان الفلسطيني المواطن في الدولة الإسرائيلية"، وإن تبدو هذه التسميات للبعض شديدة المنطقية والأممية، فإنّ هذه التّسميات حتماً واهية، لأنّ "اليسار الإسرائيلي" في حقيقته صهيونيٌ ولأنّ "المواطن الفلسطيني" في حقيقته جزء من شعب لاجئ، في غالبيته، ومهجر وهو لا يملك حقّ المساومة على القضية الفلسطينية.


ما ذكرته أعلاه خلق حواراً ثنائياً غير مُنتهٍ ما بين هوية الأعمال والشراكات "المقبولة" على المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلّة عام 1948، ينقسم فيه الشارع ما بين مُعارض ومُؤيّد لهذه الشراكات الفنّية أو الثقافية، ويتزايد بشكل مستمر الجمهور والفنانين والمثقين الرافضين لهذه الشراكات كفهم طبيعي مبنيٍّ على التّجربة مع المُجتمع الإسرائيلي الذي تخلّص تقريباً من يساره الإسرائيلي وانحاز بشكل شبه كامل لليمين المُتطرّف.


ورغم هذا الفهم والتفهم لهذا الحوار، إلا أن عملاً مثل "مسلسل فوضى"، لم ولن يكون ضمن النقاشات الشرعية الدائرة حول خصوصيتنا في الأراضي المحتلة عام 1948، ولا ينتمي إلى المناطق الرمادية بما يتعلق بهوية الأعمال والشراكات "المقبولة" على بعضنا مع المجتمع الإسرائيلي. مسلسل فوضى هو تجاوز بشع للقيم الوطنية والإنسانية حتى، وهو حالة منبوذة وخارجة عن أي إجماع وطني.


وجوب الموقف
حقيقة هذا العمل وما وراءه واضحة بما لا شك فيه. وقد يكون بعض الفنانين الفلسطينيين شارك فيه عن حسن نية، لكن النوايا لا تكفي هنا. الفنان الفلسطيني مطالب مرة أخرى بالحذر في اختياراته وانحيازاته. ولنحمل أنفسنا كمتلقين مسؤولية مرور هذا العمل دون الوقوف عليه وعلى ما ورد فيه، فإنها غالباً مؤشر لحالة لا مبالاه.
أن مساحة "الخصوصية" القائمة على الإشتباك مع المستعمر الإسرائيلي، قد تسير في مسارين، الأول هو مسار متزن يحد بشكل مستمر من مساحة الخصوصية هذه من خلال تطوير الوعي من أجل العمل على خلق واقع متماسك يخدم وجودنا كفلسطينيين. أو أنه قد يسير في مسار تمييع الضوابط والحدود وتوسيعها لأجل شرعنة الانتهازية والتهاون في المواقف، وهو المسار اللحظي الهين والمؤدي إلى صهرنا في المجتمع الإسرائيلي الذي قمنا بمقاومته منذ النكبة. وبما لا شك فيه أن "مسلسل فوضى" هو خطوة سريعة وكبيرة ومنزلقة إلى مسار تمييع الضوابط والحدود.
إنّ كلّ من شارك بهذا العمل مُطالب بتوضيح موقفه والأعتذار علناً عن هذا المسلسل المعيب، والانسحاب من العمل بجزئه الثاني والذي قامت بشرائه شركة نيتفلكس الأمريكية العالمية، حيث سيصدر خلال العالم 2017، وسيعرض في كافة أنحاء العالم، وهذا يعني أنّ هذا المسلسل سيشكل أيضاً رسولاً مشبوهاً لتشويه صورتنا في العالم، وتبييض وجه إسرائيل وأفراد عصابات وحدات القتل والتصفية والخطف فيها- وحدة المستعربين. كما أنّنا كجمهور متلقي مُطالبين بمعاقبة كل من تسوّل له نفسه أنْ يضرب بعرض الحائط قضيتنا الفلسطينية من أجل مصالحه الضيقة والشخصية والمادية.
أخيراً قررت في هذه المادة عدم الخوض بشأن الخروقات الخطيرة في هذا العمل وهذه المشاركات  لمعايير مناهضة التطبيع، من خلال مشاركة فنانين من الداخل والضفة والجولان المحتل وإسرائيليون وصهاينة فيه.


أنصح بقراءة مادة خليل غرة حول المسلسل من خلال الرّابط التالي:

الثلاثاء، 15 أكتوبر، 2013

حبيبتي ياسمين - قصة موت جميل





حبيبتي ياسمين،

مر وقت منذ أن ذهبتي إلى حتفك، كنتُ أظن أنك كنت تمازحيني عندما أخبرتني عن نيتك بإحتضان الموت الجميل.، لا أعرف أحداً مثلك يحتفي هذا الإحتفاء بالنهايات. 

السبت، 14 سبتمبر، 2013

في بريق المدينة





أطارد قرية وتطاردني...
لا يهُم أفلاطون ولا سموّ معنى "المدينة الفاضلة"، عندما تتمخض الليالي في حيفا لتولدُ المدينة. ولا يهُم حتماً عراقةُ هذه المدينة وتاريخها عندما يأتي الليل، فالمدن في الليل تُسقِطُ عن ذاتها كل ما ورثته من التجربة والصمود، وتفقد هويتها مثلنا تماماً، والدليل على ذلك أن كل المدنٍ جميلة ومليئة العنفوان في الليل، إذاً فلتُرفع الستارة.

الأربعاء، 2 يناير، 2013

أدوات السيّد لا تَهدِم بَيّت السيّد



كنت أحب أن ابدأ الكتابة بالتهكم والتغني باليمين الإسرائيلي، الذي بفضل حاجته للدعاية الإنتخابية قام بشطبِ النائبة حنين زعبي-عن التجمع الوطني  من الترشح للكنيست الأسرائيلي، وبالمقابل يناضِلُ التجمُع لأجل إعادتها الى القائمة والغاء قرار لجنة الإنتخابات المركزية. هذا السيناريو المعهود لم يثيرني، فلا جديد تحت الشمس. إلا أن ما أثارني هو تصريحُ رئيس كتلةِ التجمُع النائب جمال زحالقة، عن قراره هو ومرشحي قائمة التجمع الوطني بسحب أسمائهم من الترشح، وتبني التجمع الوطني قرار مقاطعة إنتخابات الكنيست إذا ما تم إقرار شطب النائبة حنين زعبي.  أن هذا  السيناريو الاخير كان قريب جداً من أن يتحقق، وبهذا الشكل كان التجمع سينضم الى جبهة المقاطعين، ويكون شغله الشاغل فضح الجبهة وقرارها المتوقع بالإستمرار بالمنافسة الانتخابية، رغم إنهيار الديمقراطية الإسرائيلية.

الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

مدَهدَكة إدُهدُك




غريب أمرك يا ستي ام السعيد، فشر أعضاء الكنيست العرب بحوارات الأعلام. بحب قديش انت محتالة عليّ.

مبارح وزي كل "مبارح" ، سألتك عن رغبتك بإنو نزور مخيطة سيدي بالمجدل لأول مره. الي تركتوها، على ما يبدو كنتوا طالعين تصيفوا بمحل ثاني. وأنت فجأة بتقوليلي يا ستي والله " مدَهدَكه إدُهدُك".
 المثير بالموضوع أن بعد خمس دقائق أبوي سألك أذا تروحي معه عند ربى أختي بيافا،وأصريتي على أن لازم تروحي. .سبحان الشافي المعافي. 

الخميس، 6 ديسمبر، 2012

“أتوستراد” عمان- الناصرة: هل هي مُعبّدة؟





أثارني في الأيام السابقة النقاش الدائر حول حضور “فرقة أتوستراد” من الأردن لإقامة حفلة موسيقية في مدينة الناصرة، فراودني شعور “عمان العاصمة تعلن واحدة من صرخاتها بالحلة الشبابية”. وسرعان ما تعالى غضبي إذ فكرت بمعنى هذه الزيارة من خلال أخذ تصريح من الاحتلال وسفاراته، التي نفتخر بكونها معزولة في العالم العربي عن محيطها.